جون سعد: تمديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 2026 يدعم استقرار الشركات ويقلص أعباء التقاضي

فرصة جديدة للممولين لتسوية النزاعات الضريبية وإغلاق الملفات العالقة
القطاع العقاري والمقاولات أبرز المستفيدين من مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية
قال الدكتور جون سعد، الخبير الضريبي، إن مشروع قانون تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 بشأن إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، يمثل خطوة مهمة لدعم جهود الدولة في تسوية المنازعات الضريبية المتراكمة وتخفيف الأعباء عن الممولين، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار.
وأضاف سعد أن آلية إنهاء المنازعات الضريبية تعد من أكثر الأدوات فعالية في تسريع تسوية النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب المصرية، إذ تتيح الوصول إلى حلول توافقية بعيدًا عن إجراءات التقاضي المطولة أمام لجان الطعن والمحاكم.
وأوضح أن القانون يمنح الشركات والأفراد الذين لديهم منازعات ضريبية قائمة فرصة إضافية لتسوية ملفاتهم، سواء كانت النزاعات منظورة أمام المأموريات الضريبية أو لجان الطعن أو المحاكم بمختلف درجاتها، الأمر الذي يساهم في تقليص فترات النزاع وإغلاق السنوات الضريبية محل الخلاف بصورة أسرع.
وأشار إلى أن العديد من الشركات كانت تضطر إلى الانتظار لسنوات لحسم النزاعات الضريبية، وهو ما ينعكس سلبًا على مراكزها المالية وخططها الاستثمارية، بينما تسمح آلية التسوية بإنهاء هذه الملفات خلال فترة زمنية أقصر مع وضوح الالتزامات الضريبية النهائية على نحو أكبر.
وأكد الخبير الضريبي أن تمديد العمل بالقانون سيكون له تأثير إيجابي على القضايا المنظورة أمام المحاكم، حيث يتيح للممولين إنهاء الخصومات القضائية من خلال تسويات معتمدة قانونًا، بما يقلل من تكاليف التقاضي والمخاطر المالية المرتبطة بالأحكام المحتملة.
وأضاف أن قطاعات المقاولات والعقارات والصناعة والبترول والخدمات تعد من أكثر القطاعات المتوقع استفادتها من مد العمل بالقانون، نظرًا لوجود عدد كبير من المنازعات الضريبية المرتبطة بهذه الأنشطة، سواء فيما يتعلق بضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو فروق الفحص والمعالجات الضريبية المختلفة.
ولفت سعد إلى أن الأثر الإيجابي للقانون لا يقتصر على الجوانب الضريبية فقط، بل يمتد إلى تحسين القوائم المالية للشركات من خلال تقليص المخصصات المرتبطة بالنزاعات الضريبية، وهو ما يعزز من قدرتها على الحصول على التمويل البنكي ويرفع من جاذبيتها أمام المستثمرين.
وأوضح أن المستثمرين وصناديق الاستثمار والمؤسسات التمويلية يركزون بشكل كبير على حجم المنازعات الضريبية القائمة عند تقييم الشركات، مشيرًا إلى أن إنهاء هذه الملفات يسهم في تقليل المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بعمليات الاستثمار والاستحواذ.
ودعا سعد الممولين إلى الاستفادة من المهلة الجديدة التي يوفرها القانون عبر مراجعة ملفاتهم الضريبية المفتوحة وتقييم فرص التسوية المتاحة، مع تجهيز المستندات المطلوبة والتقدم بالطلبات في وقت مبكر، بما يضمن الاستفادة القصوى من آلية إنهاء المنازعات قبل انتهاء العمل بالقانون في ديسمبر 2026.
وأكد أن استمرار العمل بالقانون يعكس توجه الدولة نحو دعم الامتثال الطوعي وتخفيف المنازعات الضريبية، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة ومصالح الممولين، ويسهم في تعزيز الثقة بين مجتمع الأعمال والإدارة الضريبية



