باهر عبدالعزيز: الحوكمة والتمويل المستدام ركيزتان لجذب الاستثمارات وتعزيز ثقة الأسواق

قال الخبير الاقتصادي باهر عبدالعزيز أن تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة والتوسع في آليات التمويل المستدام يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد الاهتمام بمعايير الاستدامة والمسؤولية المؤسسية.
وأوضح عبدالعزيز أن الحوكمة أصبحت أحد أهم العوامل التي يعتمد عليها المستثمرون في تقييم أداء المؤسسات والشركات، لما توفره من إطار واضح للشفافية والمساءلة وإدارة المخاطر، بما يسهم في تحسين كفاءة الإدارة وتعزيز ثقة الأسواق.
وتابع:”إن الحوكمة الفعالة لم تعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبحت أداة استراتيجية لرفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على تحقيق نمو مستدام وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.”
وأضاف أن التمويل المستدام يشهد نمواً متسارعاً على المستوى العالمي، مع اتجاه المؤسسات المالية إلى توجيه جزء متزايد من استثماراتها نحو المشروعات التي تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية، مثل مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء.
وأشار إلى أن أدوات التمويل المستدام، مثل السندات الخضراء والسندات المرتبطة بالاستدامة، أصبحت من أهم الآليات التي تعتمد عليها الحكومات والمؤسسات المالية لتمويل مشروعات التنمية، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد البيئية.
ولفت عبدالعزيز إلي أن الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، تمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من هذا التوجه العالمي، خاصة مع التطور الملحوظ في الأطر التنظيمية والجهود المبذولة لتعزيز مبادئ الاستدامة داخل القطاع المالي.
وقال:”تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات المالية والشركات يساهم بشكل مباشر في دعم منظومة التمويل المستدام، حيث يوفر بيئة مؤسسية أكثر انضباطاً وقدرة على توجيه الاستثمارات نحو مشروعات تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية طويلة الأجل.”
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في تطبيق معايير الحوكمة والاستدامة في الأسواق الإقليمية، مدفوعة بزيادة وعي المستثمرين بأهمية الاستثمار المسؤول، إلى جانب تنامي دور المؤسسات المالية في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.



