شيرين محمد تكتب .. المبادرة الوطنية “منحة علماء المستقبل” ودعم العلم والابداع
مجرد رأى

جاء إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية ” منحة علماء المستقبل ” تحت رعاية السيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسى قرينة السيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى ، لتعكس اهتمام الدولة المصرية والقيادة السياسة والبنك المركزى والقطاع المالى بالعلم والعلماء ودعم الابداع فى كافة العلوم لخدمة الوطن ولتحقيق الاستثمار الحقيقى فى بناء الإنسان .
ولقد شهد الثلاثاء الماضى احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية “منحة علماء المستقبل” بمنبر العلم بجامعة القاهرة لنجد ملحمة حقيقة ومبادرة ملموسة على ارض الواقع ، عندما قررت وزارة التعليم العالى والجامعات المصرية بالتعاون مع البنك المركزى المصرى والبنوك المصرية وتحت رعاية قرينة السيد رئيس الجمهورية دعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية .
ولقد بدأت النواة الأولى لهذه المبادرة عند توقف برنامج المعونة الأمريكية لدعم الطلاب المتفوقين والمتميزين فى العلوم بالجامعات ، مما هدد مستقبل هؤلاء الطلاب الذين كانوا فى مراحل مختلفة منها مرحلة البكالورويوس وعندما إتجهوا لوزارة التعليم العالى تم التعاون مع الجامعات المصرية لتقديم منح لهؤلاء الطلاب وتم التعاون مع البنك المركزى المصرى لتمويل هذه البرامج من خلال بروتوكول تعاون مع بين البنك المركزى ووزارة التعليم العالى .
وبالفعل شهدنا يوم الاحتفال بهذه المبادرة ملحمة حقيقية لنماذج مشرفة من علماء مصر سواء فى مجالات البزنس او الهندسة او الابتكار ، ومن ابنائنا من المكفوفين احد النماذج المشرفة الذى وجد فرصة كبيرة ضمن منحة علماء المستقبل ليثبت انه يمكن للمكفوفين ان يدرسوا العلوم ويبرعوا فيها ويحققوا نجاحات تخدم الوطن ، وليس تعليم المكفوفين قاصراً على القسم الأدبى فقط .
واحساس بالفخر للدور الذى تلعبه البنوك المصرية فى المشاركة فى هذه المبادرة المتميزة التى تدعم العلم والعلماء والابداع ، وتحتضن الشباب المتفوقين وغير القادرين ليثبت ذلك ان مصر دائما ولادة بعقول أولادها ومفكريها وعلمائها ، وهذا الدور الحقيقى للتنمية المستدامة وخدمة المجتمع .
ولقد جسدت الاحتفالية نموذجًا عمليًا ملموسًا لمعنى الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، ودورها المحوري في دعم مسارات التنمية الشاملة، وعلى رأسها الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت الاحتفالية حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ، و محافظ البنك المركزى المصرى حسن عبد الله و نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق .
ويولي البنك المركزي المصري أهمية خاصة لدعم قطاع التعليم، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لسياسات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، وإيمانًا بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتقدم، وأحد أهم ركائز تحقيق رؤية الدولة المصرية 2030.
وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة الفرصة لأبنائنا من الطلاب المتفوقين غير القادرين، لاستكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، باعتباره حقًا أصيلًا، وتجسيدًا عمليًا لدور المسؤولية المجتمعية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مع إعطاء أولوية لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية.
ولتحقيق هذا الهدف أعلن محافظ البنك المركزى انه بصدد إنشاء صندوق تعليم خاص بمبادرة «منحة علماء المستقبل»، بهدف ضمان استدامة هذا الغرض الوطني وتعظيم أثره على المدى الطويل.
وإلى حين الانتهاء من الإجراءات الخاصة بإنشاء الصندوق، تم فتح الحساب رقم 7070 بالبنوك المصرية، لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة للمساهمة والتبرع دعمًا للمبادرة.
كما يتيح هذا البرنامج فرص تدريب عملي مكثف داخل البنوك ، ولقد تحمّل البنك المركزي تمويل كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا من الطلاب المتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مع الالتزام باستمرار هذا الدعم حتى إتمام دراستهم الجامعية بالكامل وحتى عام 2028، بما يضمن حماية مستقبلهم التعليمي، ويؤكد التزام الدولة بعدم ترك أي طالب متفوق دون دعم.
ويعد هذا الدور جزء أساسى من المسؤولية المجتمعية للجهاز المصرفى ، كما أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي، ومجتمع متماسك، ومستقبل يليق بمصر وأبنائها ، وهى الاستراتيجية التى ينتهجها البنك المركزى المصرى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة .
[email protected]



