د. محمد راشد : تراجع أسعار العقارات مستبعد خلال عام 2026، رغم تحسن معظم العناصر المؤثرة في التكلفة

صرّح د. محمد راشد، عضو غرفة صناعة التطوير العقاري بالاتحاد الأفرو آسيوي، بأن السوق العقاري المصري يواجه مرحلة جديدة من النمو الصحي والمستدام خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة في أسعار الفائدة واستقرار سعر الدولار توفر فرصًا جيدة للمطورين والمستثمرين، لكنها لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار العقارات في الوقت الحالي. وأوضح أن السوق، على الرغم من التباطؤ الملحوظ في المبيعات خلال الفترة الماضية، ما زالت أسعار العقارات مرتفعة نتيجة عوامل مركبة، منها ارتفاع تكلفة مواد البناء وضغوط السوق المحلية.
وأضاف راشد أن خفض أسعار الفائدة المتوقع خلال العام الجديد واستقرار العملة عند مستويات تتراوح بين 47.5 و49 جنيهًا يمكن أن يدعم قدرة المطورين على التمويل وتحسين هوامش الربح، إلا أن التأثير المباشر على أسعار الوحدات محدود، لافتًا إلى أن بعض المناطق الاستراتيجية مثل الساحل الشمالي، البحر الأحمر، وشرق وغرب القاهرة قد تشهد زيادات محدودة تتراوح بين 10 و20%، نتيجة الطلب المرتفع وقلة المعروض.
وأكد راشد أن المطورين سيعتمدون في المقام الأول على تثبيت الأسعار، مع تقديم حلول تمويلية أكثر مرونة لتسهيل عمليات الشراء للعملاء دون التأثير على السوق ككل ، وأشار راشد إلى أن اتجاهات الطلب تتغير تدريجيًا، مع توقع ارتفاع اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالمشروعات الفندقية والسياحية، خاصة في مناطق مثل غرب القاهرة والبحر الأحمر، والتي تمثل مناطق جذب قوية للنشاط العقاري في السنوات المقبلة.
وأوضح راشد أن المشاريع الجديدة، إلى جانب المخططات العمرانية الكبيرة التي تعمل الدولة على إعدادها، ستعزز من قوة السوق وتفتح فرصًا استثمارية ضخمة، بما في ذلك تطوير مناطق مثل رأس بناس والساحل الشمالي الغربي، والتي ستشهد استثمارات بمليارات الدولارات خلال العام الجاري.
وأكد راشد أن السوق المصرية تستعد لاستعادة نشاطها التدريجي بعد فترة التباطؤ، متوقعًا تحسن الطلب تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعًا بعوامل منها الإعلان عن مشروعات كبرى، وزيادة الإقبال السياحي، وفتح قنوات تمويلية ميسرة، ما سيؤدي إلى مبيعات ضخمة يمكن أن تصل إلى نحو 3.6 تريليون جنيه (حوالي 76 مليار دولار)، مقارنة بنحو 3 تريليونات جنيه (63.4 مليار دولار) في 2025، بمعدل نمو يصل إلى 20%.
واختتم راشد بالتأكيد علي أن 2026يمثل مرحلة نمو متوازن ومستدام , وذلك لاننا لا نتحدث عن طفرة سعرية مفاجئة، بل عن نمو منطقي قابل للاستمرار على المدى المتوسط والطويل، يعزز استقرار السوق ويحفز المستثمرين على المشاركة في تطوير المدن والمشروعات العقارية في مصر، بما يضمن تحقيق توازن بين الطلب والعرض، واستدامة القطاع ككل.”



