اخر الاخباراخبار البنوك

أمريكا والصين وصراع على الربوتات و الأتمتة

قال الدكتور عبدالرحمن طه خبير الاقتصاد الرقمي إن التنافس بين بكين وواشنطن في مجال تمويل ابتكارات الروبوتات يرسم ملامح مستقبل صناعة الأتمتة العالمية، حيث استحوذ البلدان معاً على ثلاثة أرباع إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر في هذا القطاع خلال السنوات الست الماضية.

وأشار طه إلى أن التقرير الأخير الصادر عن “جلوبل داتا” يكشف عن توجيه ما يقارب 75 مليار دولار من أصل 100.9 مليار دولار نحو الشركات الناشئة الأمريكية والصينية في مجال الروبوتات بين عامي 2018 و2024، مما يعكس استراتيجية واضحة من القوتين العظميين للسيطرة على هذه التقنية المستقبلية.

وألمح طه إلى اختلاف نموذجي التمويل بين البلدين، موضحاً: “بينما تعتمد الصين بشكل كبير على الصناديق المدعومة حكومياً لتمويل قطاع الروبوتات كجزء من خطتها ‘صنع في الصين 2025’، تتدفق الاستثمارات في الولايات المتحدة بشكل رئيسي من القطاع الخاص الذي يسعى لتعزيز الإنتاجية ومواجهة ارتفاع تكاليف العمالة.”

وأوضح طه أن الاهتمام الصيني بتطوير الروبوتات يأتي كاستجابة استراتيجية للتحديات الديموغرافية التي تواجهها البلاد، حيث تسعى بكين لتعويض تراجع القوى العاملة من خلال الأتمتة المتقدمة في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.

وأضاف طه أن المنافسة بين البلدين قد اشتدت مؤخراً مع ازدياد الاستثمارات في الروبوتات الشبيهة بالبشر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما ينذر بتحولات جذرية في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور عبدالرحمن طه أن هذا السباق التكنولوجي بين أكبر اقتصادين في العالم سيكون له تأثير عميق على موازين القوى الاقتصادية العالمية خلال العقود القادمة. وقال نحن أمام مشهد استثماري استثنائي سيعيد تشكيل سلاسل القيمة العالمية والقدرات التنافسية للدول. على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة الأخرى تطوير استراتيجيات وطنية لتعزيز قدراتها في مجال الروبوتات وتقنيات الأتمتة، أو مواجهة خطر التخلف عن ركب الثورة الصناعية الرابعة التي تقودها الولايات المتحدة والصين.