رئيس هيئة الرقابة المالية يلقي الكلمة الافتتاحية في فعاليات قرع جرس البورصة احتفالًا بيوم المرأة العالمي

الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة:
* برامج تدريب وتأهيل الكوادر النسائية المقدمة من الجهات التابعة للهيئة وسياسات تمكين المرأة نجحت في زيادة معدلات تمثيلها في مجالس إدارات الشركات بالسنوات الأخيرة
* نستهدف دوماً تهيئة بيئة عمل داعمة تُمكّن المرأة من تطوير قدراتها والمشاركة بفاعلية في مواقع صنع القرار بالقطاع المالي غير المصرفي
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية خلال فعاليات قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بيوم المرأة العالمي، والتي أُقيمت بالمقر التاريخي للبورصة المصرية، بحضور قيادات الهيئة والبورصة المصرية، وممثلي المؤسسات الدولية.
أكد الدكتور عزام، خلال كلمته، أن تمكين المرأة يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، كما يمثل ضرورة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد.
وأضاف رئيس الهيئة أن الاحتفال بهذه المناسبة يعكس تقدير الدولة للدور المحوري الذي تقوم به المرأة كشريك أساسي في مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن ما تحقق من إنجازات في مجال تمكين المرأة خلال السنوات الماضية، سيتم البناء عليه لتعظيم الاستفادة من الطاقات والإمكانات النسائية الواعدة، تحديدًا في القطاع المالي غير المصرفي الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في تعزيز مشاركة المرأة على مختلف المستويات.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تتبنى رؤية متكاملة لإعادة تعريف مفهوم التمكين، بحيث لا يقتصر على إتاحة الفرص فحسب، بل يمتد ليشمل تهيئة بيئة عمل داعمة تُمكّن المرأة من تطوير قدراتها والمشاركة بفاعلية في مواقع صنع القرار، مع العمل المستمر على إزالة أية معوقات قد تحد من فرص تقدمها.
وقال د. إسلام أن الهيئة تحرص على مواءمة جهودها مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين وتعزيز مبادئ الشمول والمساواة، لافتًا إلى إصدار حزمة من القرارات التنظيمية التي تستهدف زيادة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما لا يقل عن امرأتين أو بنسبة 25%، إلى جانب حظر التمييز على أساس النوع، وتقديم حوافز داعمة للمؤسسات الملتزمة بمبادئ التنوع.
كما أكد أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء القدرات القيادية للمرأة، من خلال إطلاق برامج تدريبية ومبادرات تطبيقية تستهدف تأهيل الكوادر النسائية وربطها بفرص التمثيل في مجالس الإدارات، ومن أبرزها برنامج “عضو مجلس الإدارة المعتمد” الذي أُطلق من خلال مركز المديرين المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، إلى جانب تطوير تطبيق “تمكين المرأة” لربط الكفاءات النسائية المؤهلة بفرص عضوية مجالس الإدارات.
وفي السياق ذاته، تم تنفيذ برنامج “المرأة في مجالس الإدارة” بالتعاون بين المركز الإقليمي للتمويل المستدام وبرنامج Fullbright، والذي تضمن عددًا من ورش العمل والفعاليات التفاعلية الهادفة إلى تعزيز جاهزية القيادات النسائية، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة النسائية في مواقع صنع القرار.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست في تحقيق تقدم ملموس، حيث ارتفعت معدلات تمثيل المرأة في مجالس الإدارات بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس فاعلية السياسات المتبعة، ويؤكد السير في الاتجاه الصحيح نحو تمكين حقيقي ومستدام.
وشدد الدكتور عزام على استمرار دعم الهيئة لكافة المبادرات التي تستهدف تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يسهم في تحقيق الشمول المالي والاستثماري والتأميني، ويدعم بناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة قائم على تكافؤ الفرص.
وأضاف أن الطريق لا يزال يتطلب المزيد من العمل والتكامل بين مختلف الجهات، مؤكدًا أن تمكين المرأة ليس التزامًا مؤسسيًا فحسب، بل هو استثمار للوصول إلى مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.



