اخر الاخباراخبار البنوك

رامي حجازي: اضطرابات الاقتصاد العالمي تعيد توجيه الأنظار إلى البورصة المصرية لحماية المدخرات

قال خبير اسواق المال رامي حجازي إن التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية، في ظل التوترات الجيوسياسية وتذبذب الأسواق الدولية، دفعت شريحة من المستثمرين إلى البحث عن أدوات استثمارية قادرة على الحفاظ على قيمة الأموال ومواجهة الضغوط التضخمية.

وأوضح حجازي أن البورصة المصرية قد تمثل خيارًا استثماريًا مهمًا في هذا التوقيت، خاصة مع توجه بعض رؤوس الأموال نحو أسواق الأسهم في الاقتصادات الناشئة، في محاولة لتحقيق عوائد أعلى مقارنة بالأدوات الادخارية التقليدية، إلى جانب التحوط من تراجع القوة الشرائية للعملة.
وأضاف أن الأسهم لا تُعد ملاذًا آمنًا بالمعنى التقليدي مثل الذهب أو بعض العملات القوية، لكنها قد توفر فرصة للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى المتوسط والطويل، خاصة إذا تم الاستثمار في شركات ذات أداء مالي قوي وقدرة على تحقيق أرباح مستدامة.

وأشار إلى أن العديد من الشركات المقيدة في البورصة المصرية تعمل في قطاعات حيوية مثل البنوك والطاقة والصناعة، وهي قطاعات قادرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية وامتصاص جزء من الضغوط التضخمية، ما يمنحها قدرة نسبية على الحفاظ على مستويات الربحية.

وأكد حجازي أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين قدرًا أكبر من الوعي وإدارة المخاطر، من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد على سهم واحد أو قطاع بعينه، مشددًا على أن الاستثمار طويل الأجل يظل من أهم العوامل لتحقيق الاستفادة من فرص النمو داخل سوق المال.

كما لفت إلى أن التطورات الاقتصادية العالمية قد تدفع المزيد من المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، والبحث عن فرص داخل الأسواق التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة مثل السوق المصري.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن البورصة المصرية قد تستفيد من أي تحسن في تدفقات الاستثمارات الأجنبية أو استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، ما قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة في السوق خلال الفترات المقبلة.