تحليلات ومقالات

الشبخ ياسر عدلى : سؤال ورجاء

ما هي نيتك من العمرة؟
قال السلف الصالح: “تعلموا النية، فإن النية أبلغ من العمل”
وقالوا : “على قدر النوايا تأتي العطايا”

✍️فكلما أخلصت في نواياك الطيبة لله،
كلما وفقك الله وفتح لك أبواب الطاعات والقربات،
وكلما كانت لك مضاعفات الأجر،

قال الله تعالى { هُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ }
[سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ: ١٦٣]

من أهم النوايا الحسنة للعمرة،
🕋 تلبية نداء إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت وأمره الله أن يؤذن في الناس بالحج،
قال الله تعالى يا إبراهيم عليك النداء وعلينا البلاغ،

فالمعتمر من وقت إحرامه يردد “لبيك اللهم لبيك،
لبيك لا شريك لك لبيك،
إن الحمد والنعمة لك والملك،
لا شريك لك”

فهي تلبية التوحيد والإخلاص والعبودية والافتقار والمناجاة والحمد،
وكل شجر وحجر يسمع تلبيتك فيلبي معك: “ما مِن مُسلمٍ يُلبِّي إلَّا لبَّى مَن عن يَمينِه وشِمالِه؛ مِن حَجَرٍ، أو شَجرٍ، أو مَدَرٍ، حتَّى تَنقطِعَ الأرضُ مِن هاهنا وهاهنا.”

🕋 تعظيم شعائر الله، بتوقيرها وأدائها كما أمر الله تعالى
فإن ذلك من تقوى القلوب.

🕋 تجديد العهد مع الله
وتجديد الإيمان،
وتقوية العزيمة،
واستشعار لذة القرب من الله،
والزهد في الدنيا،
وتطهير القلب من الشواغل والعوائق والذنوب،

🕋قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أَتَى هذا البيتَ فلم يَرفُثْ ، ولم يَفسُقْ رَجَع كما ولَدَتْه أمُّه

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 5943 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

ترجع وليس عليك خطيئة!
ولكن ليس لأي أحد!
لمن لم يرفث ولم يفسق!

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
” العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةُ ما بَيْنَهما والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ”

🕋 نيتك أن ترفع درجاتك عند الله
وتدخر عظيم الأجر باجتهادك في الأعمال الصالحة، حيث الأجر المضاعف
واقتدائك بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كل أفعاله وأقواله وأخلاقه،
وتنافسك في الخيرات،
و لعلك تكون من السابقين
قال الله تعالى “فاستبقوا الخيرات”

✍️ فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف فيما سواه،
والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة فيما سواه،
✍️ الطواف سبعة أشواط ثم صلاة ركعتي الطواف كعتق رقبة،
استلام الحجر الأسود والركن اليماني في الطواف: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا.

🕋 الدعاء المستجاب
لأن الحجاج والمعتمرين وفد الله، وهذا شرف عظيم،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
“الغازي في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، والحاجُّ ، والمعتمِرُ ، وفْدُ اللهِ دعاهم فأجابوهٌ ، وسألُوهُ فأعطاهم”
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الدعاء هو العبادة”
وقال “ما من شئ أكرم على الله من الدعاء”

🕋 الدعوة إلى الله ولتكون من خير الناس أنفعهم للناس،
لتعلم المسلمين الخير
و تصلح لهم بعض العبادات أو العقيدة او تعلمهم بعض السنن أو تهدي لهم كتيبات…
ليصل نفعك إلى مشارق الأرض و مغاربها

و تجتهد في بذل الخير للمسلمين وخدمتهم،
والصلاة على من مات منهم،
و تجتهد في تأليف القلوب واستشعار الولاء لهم ورجاء وحدة الصف،
ولعلك تكون القدوة الحسنة لكثير من المسلمين حولك،
وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم
“لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم”

🕋 شكرا لله على فضله وإحسانه، ونعمه التي لا تعد ولا تحصى،
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ثم يقول
“أفلا أكون عبدا شكورا”

🕋 رجاء حسن الخاتمة،
فلعلك تموت محرما فتبعث يوم القيامة ملبيا،

أنَّ رجُلًا كانَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فوقَصتهُ ناقتُه وَهوَ مُحرِمٌ ،
فماتَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اغسِلوهُ بماءٍ وسِدرٍ ، وَكفِّنوهُ في ثوبيهِ ، ولا تمسُّوهُ بطيبٍ ، ولا تُخمِّروا رأسَه ، فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القيامةِ ملبِّيًا

اللهم تابع لنا بين الحج والعمرة
واجعل أعمالنا خالصة لوجك الكريم
واجعلنا من السابقين المحسنين الشاكرين
وتقبل منا بقبول حسن وارفعنا عندك في عليين

وصل اللهم وسلم وبارك على حبيبنا محمد وآله.
والحمد لله رب العالمين.

الشبخ ياسر عدلى