مسؤولية مجتمعيةاخر الاخبار

الشيخ ياسر عدلى : كيف أتدبر القرآن// في عشر خطوات‼️

دلني يرحمك الله كيف أصل إلى مرتبة التدبر والتأثر بآيات القرآن، وأكون مطبق للآيات في حياتي كلها ؟
١/ تذكر جيدا عظمة هذا القرآن الذي تقرأه، وأنه لا حياة لقلبك، ولن يرى النور، ولن ينفك من الجهل، ولن ينعم بالهداية إلا بهذا الكتاب، فأنت بدونه: ميت، وأعمى، وجاهل، وضال.
تأمل: {ووجدك ضالا فهدى}، والآية قبل الأخيرة من سورة الشورى.
٢/ {هو خير مما يجمعون}
استشعر بأنك حين تقبل على القرآن، وتوفق لتلاوته وتدبره، بأنك أوتيت ما هو أكبر من كنوز الدنيا كلها، تأمل هذه جيدا:
{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} وفي قراءة: {تجمعون}، فتخيل كل ما في الدنيا من أموال وملك وعقارات، فهي دون فرح المؤمن بهذا القرآن.. فلن تكتمل لذتك بالقرآن إلا بهذا الشعور.
٣/احضر قلبك..
فالقرآن أول ما نزل على القلب، فإن أنصت القلب وانفتح لخطاب الله؛ أنصتت تبعا له بقية الجوارح، وإن أعرض كانت كالرعية بلا راعي، ويوضح هذا لك أن الله عاتب المؤمنين بعدم خشوع قلوبهم عند سماع القرآن: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}.
٤/ “استعد..!”
فبعد أن تفتح قلبك، فلتكن عازما على تنفيذ ما يمر بك من أوامر، والكف عما يمر بك من نواهي، فهذا الصدق في البداية له أثره في النهاية، وتذكر: {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم}، وتذكر أنك إن تقدمت خطوة في هذا الطريق، فربك أكرم.
٥/” القرآن يخاطبك..!”
فما دمت تتلو القرآن بهذا الشعور، وأن كل آية فيه إنما هي رسالة من الله إليك، فسيكون شعورك مختلفاً تماماً.
قال الحسن البصري: كان من قبلكم يرون هذا القرآن رسائل من ربهم يقرأونها بالليل ويعملون بها في النهار.
وإذا كانت الرسالة من الله، أليست جديرة بالتعظيم والإجلال؟
٦/”رتل ولا تعجل..!”
تأمل هذه الآية التي خوطب بها نبيك ﷺ: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} فالترتيل هو الطريقة الشرعية للدخول إلى عالم التدبر، وقد كرر الله الأمر به في مواضع: {ورتل القرآن ترتيلاً}، {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث} فإياك والهذرمة وسرعة القراءة التي تفقدك لذة التدبر!
٧/إذا انفتح قلبك فقف..!”
والمراد: أنك إذا وجدت قلبك قد تأثر بآية، وانفتح لها، فقف وكررها كثيرا، فقد بقي نبيك ﷺ يردد آية ليلة كاملة حتى أصبح، هي خواتيم سورة المائدة: {إن تعذبهم فإنهم عبادك}.
٨/إني أحب أن أسمعه من غيري””
هكذا قال النبي ﷺ حين سمع قراءة ابن مسعود، وذرفت عيناه من التأثر، وهذا مفتاح من مفاتيح التدبر، فانظر من ترتاح له في الأشرطة أو في صلاة التراويح، فاسمع له بتدبر، فلعلك ترزق دمعات تنجيك من النار.
٩/اقرأ التفسير..”
استعن على فهم ما يشكل عليك بقراءة بعض الكتب المعينة في هذا، ومنها: التفسير الميسر، أو كتاب د.الأشقر (زبدة التفسير)، أو ما تيسر من التفاسير الموثوقة كتفسير السعدي، رحمهم الله جميعا.
١٠ /ابتعد عن الذنوب واحفظ قلبك..”
تجنب ذنوب النظر، والكلام، والسماع، وذنوب القلب، والخلوات.. فإن لهذه تأثيراً في عدم اكتمال التأثر بالقرآن، فالذنوب تحجب عن التدبر، وكلما عظمت الذنوب قل التدبر .
▪️وقبل هذا وبعده: عليك بالدعاء والانطراح بين يدي مولاك بأن يفتح الله قلبك لفهم كتابه والعيش معه.

اللهم ارزقنا تلاوته وفهمه وتدبر معانيه.
🤲🤲🤲🤲

الشيخ ياسر عدلى